مؤسس الرسالة, دكتور أمين

أمين هو معلم وعي, مدرب تغيير .قائد فكري و مؤسس رسالة أبواب النعيم و التي كانت تتشكل خلال رحلة البحث عن اكتشاف الذات التي استمرت لسنين طويلة ولازلت الرحلة مستمرة, و قد بدأت كالتالي…

كانت طفولتي مصدر معاناة حقيقية, كنت دائما في حالة مزاجية سيئة استمر معي الوضع على هذا الحال إلى أن بلغت مرحلة الإجازة…

اعترف اني قضيت العقدين الأولين من عمري في حياة تعيسة لم أكن أدري لماذا؟؟!

لكني كنت دائما أعي أني لست سعيدا… تمنيت في مرات عدة اني لم اكن موجودا على هذه الحياة كنت ارفض بشده نواحي شتى في حياتي ,شكلي ,محيطي فلقد كان لدي نوع من الاكتئاب المزمن…

إلى أن اتخذت القرار للعيش في مكان آخر مع جدي على الأقل هنالك كنت اتمتع بقدر كافي من الحرية, وكان ذلك في سن مبكرة…

 خفت حدة معاناتي هنالك قليلا على رغم الشعور بالوحدة التي كانت نتيجة الانتقال الى مكان ليس لذي فيه رفقة… 

كان نمط حياتي فعلا لا يساعدني على ان اكون سعيدا او على الاقل في حالة مزاجية ليست سيئة على الدوام… كالنوم المتأخر حتى في أيام الدراسة فلقد كنت اعشق السهر… كنت أسوأ مزاجي في العائلة, قليل الكلام والابتسامة,  نادرا جدا ما تظهر على وجهي ملامح البهجة, عبوس كعادتي… و رغم أني أعي ما يحدث لي لكن لا مجال من الخلاص من عادة لازمتني قرابة عقدين… وانا اكتب هذه الكلمات تذرف الدموع واتذكر كم كانت حياتي بائسه بمعنى الكلمة… رغم اني كنت احصل على علامات جيدة …لكن للأسف لم يكن لعلاماتي أي نتيجة على سعادتي التي كنت أفتقدها بشدة…

اذكر اني كنت فقط أجد المتعة في لعب الكره… فانا دائما اكون من يجمع الفريق ويخوض التحدي لكي يفوز… على الاقل كان مصدرا لنوع من المشاعر الايجابية المؤقتة طبعا… استمريت على هذا الحال حتى مرحلة الإجازة وكان الحال بالزياده او النقصان… تقلب مزاجي خصوصا في فترة الصباح… الى ان حدث ما حدث…

و كما يحدث في الأفلام

كنت في المرحلة  الجامعية حيث كنا نقطن بالسكن الطلابي…كنا نتشارك غرفة النوم نحن جماعة من الطلبة …وللظروف معينة جاء طالب للمبيت معنا…في صباح اليوم التالي الذي ستنقلب فيه حياتي رأسا على عقب بسبب سلسلة من الأحداث كنت في نهايتها ضحية لسرقة حدثت عندنا بالغرفة؟؟!

تطورت الأحداث بشكل اني صعقت فقد كنت اظن اني داخل كابوس…لكن الامر كان حقيقة بل وقاسيا جدا  الى درجة أن حتى اقرب الاصدقاء الذين كنت اظنهم كذلك انقلبوا من حولي …ولم ادري ما الذي يحدث كان الالم شديدا الى درجة اني تمنيت لو زهقت روحي على أن اعاني من تهمة سرقة تمنيت لو كنت الفاعل…

كانت الصدمة قوية جدا الى درجة اني لم اعد قادرا على مغادرة الغرفة خوفا من الأحكام التي يبرع بها سكان عالمنا…استمر معي الأمر اسابيع وانا غير قادر على التأقلم مرة اخرى فقد كنت و كأني من كوكب آخر… شعور بالوحدة و الخذلان، عدم الثقة بالنفس و نوع من الرهاب الذي أصابني …

الضربة التي لا تقتلك تقويك

بعد مرور أزيد من ستة أسابيع كان معي خيارين لا أكثر على الرغم من أني كنت لا أزال أعاني مخلفات الصاعقة…

الخيار الاول: هو ان استمر في لعب دور الضحية…وألوم الظروف و المحيط بل وحتى الطقس…

الخيار الثاني: وهو أن أثور… وكان أفضل قرار اتخذته…

صراحة لقد كان حدثا لا أتمناه لأحد لكني استفدت من دروسه العدة… والتي كانت نتيجة التجربة القاسية والمرة…

أعدت النظر تم أعدت النظر في أصدقائي و كل من حولي… حيث بدأت من ذلك الحين في طريقة تعامل جديدة كنت فيها صديق نفسي لاني كنت قد فقدت الثقة في كثير ممن أحسبهم أهلا لها وكان ذلك قرارا صائبا في تلك المرحلة…

أخذ الامر مني سنين حتى أتصالح و أعفو عمن حولي رغم الظلم الذي كان له آثار على شخصيتي و على سلوكياتي…حتى اكتشفت في بداية رحلة الوعي و الصحوة أن الحل هو أن أعفو وأصفح حتى على الذ أعدائي…

وفعلا كان الحدث الذي قلب حياتي رأسا على عقب بمثابة ضربة جعلتني أقوى عشرات المرات لانها كانت سبب في الصحوة واليقظة الروحية التي اخترت أن اخضوها لانها كانت أملي الوحيد في تغيير ما تبقى من هذه الحياة القصيرة…

منذ ذلك الوقت وانا اعد الدقائق بل والثواني في تطوير شخصيتي خصوصا بعد حادث السرقة الذي كان له أن يقتل عزيمتي وايماني بنفسي… لكني رفضت وأبيت إلا أن يكون حدثا مفصليا اخذت منه أهم الدروس التي لحسن الحظ أنها حدثت خارج أسوار الفصل الدراسي لا بداخل الجامعة التي قررت بعد ذلك ان اصل الى هرمها واحصل على شهادة الدكتوراه…

الدكتور أمين حكيم - رسالة أبواب النعيم

للتواصل مع أمين

الهاتف

+212 667 055 998

البريد الالكتروني

contact@draminehakim.com

العنوان

Branes 1 rue ibn athir nr 11
90000 Tanger

Maroc

Pin It on Pinterest

Share This